الشيخ الأنصاري
144
كتاب الصوم ، الأول
واحترز بالقيد عما لو لم يقدر على المراعاة ، فإن عدم القضاء حينئذ ( 1 ) قوي ، للأصل وعدم الدليل لظهور اختصاص الرواية بصورة القدرة على المراعاة ، فلم يبق إلا الاطلاقات الدالة على وجوب القضاء بفعل المفطر ، وقد عرفت مرارا اختصاصها بغير مثل المقام . ولا فرق في وجوب القضاء مع التقليد للقادر على المراعاة بين العادل والفاسق ، لترك الاستفصال في الرواية ولا بين الذكر والأنثى - وإن اختصت الرواية بالأنثى - لظهور عدم القول بالفصل . وهل المتعدد كالواحد ؟ اختار جمع منهم الشهيدان ( 2 ) وثاني المحققين ( 3 ) عدم الالحاق وعدم القضاء في تقليدهما إذا كانا عدلين ، وهو جيد - لو ثبت الدليل على حجية شهادة العدلين عموما - ولم أظفر به - كما أعترف به جماعة - ( 4 ) . قيل : وعلى فرض وجوده فهو مخصص ( 5 ) بذيل رواية معاوية ( 6 ) الدالة على حصر عدم ( 7 ) وجوب القضاء في صورة مراعاته بنفسه ، فيفيد ( 8 ) وجوب القضاء في غير هذه الصورة مطلقا ولو شهد عدلان بعدم الطلوع . ويرد عليه ، أولا : أن دلالة ذيل الرواية على عدم وجوب القضاء عند مراعاته بنفسه ولو مع كشف الخطأ غير ظاهرة ، لجواز إرادة : أنك لو كنت نظرت
--> ( 1 ) في " ف " : فيه ، بدل : حينئذ . ( 2 ) في " ف " : الشهيد . راجع الروضة البهية 2 : 97 والدروس : 72 . ( 3 ) جامع المقاصد 3 : 66 . ( 4 ) انظر ما ذكره المؤلف قدس سره في صفحة 60 . ( 5 ) في " ف " : يخصص ، وليس فيه : فهو . ( 6 ) المتقدمة في صفحة 143 . ( 7 ) ليس في " ف " : عدم . ( 8 ) في " ج " : فتقيد .